السيد الگلپايگاني
1339
القضاء والشهادات (1426هـ)
قلت : أي : لا يضمنان غيرها شيئاً ، وشهادتهما وإن أوجبت عيباً في الملك ونقصت من قيمته ، وكان عليهما بذل تفاوت القيمة أيضاً ، لكن رجوعه إلى الرقية بالعجز رافع للعيب ، وذلك مسقط للضمان ، فليس عليهما إلا بدل الحيلولة . هذا كلامهم . وفيه إشكال ، ولا سيما وأنه ينافي ما سيذكر عنهم من الفتوى بعدم استعادة الغرامة في الفرع الآتي . هذا إن عجز . وإن أدّى وعتق ، ضمن الشاهدان جميع قيمة العبد وفاقاً للقواعد والمسالك والجواهر « 1 » ، لأنهما فوّتاه على المولى بشهادتهما ، وما قبضه السيد من كسب عبده لا يحسب عليه لأنه ماله . واحتمل جماعة : أن لا يضمنا إلا ما زاد من قيمته على النجوم إن زادت ، بناءاً على أن المكاتبة بيع للمملوك من نفسه بالنجوم . ولكن قد أشرنا إلى ضعف هذا المبنى . ولو أراد تغريمهما قبل انكشاف الحال أي حال العجز أو القدرة على أداء النجوم غرما ما بين قيمته سليماً أو مكاتباً ، من جهة أن المكاتبة تحدث فيه عيباً ، ولا يستعاد من المولى ما أخذه منهما لو استرق ، لزوال العيب بالرجوع ، وهو فعل المولى لا فعلهما . والحاصل : إن العيب مستند إلى شهادتهما فيغرمان ، ورفعه غير مستند إليهما حتى تستعاد الغرامة ، فلا تستعاد وفاقاً للقواعد والجواهر « 2 » . هذا لو كانت الكتابة مشروطة ، بمعنى عدم تحرر شيء منه حتى يدع القيمة
--> ( 1 ) قواعد الأحكام 3 : 513 ، مسالك الأفهام 14 : 303 ، جواهر الكلام 41 : 229 . ( 2 ) قواعد الأحكام 3 : 513 ، جواهر الكلام 41 : 229 .